الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
410
أصول الفقه ( فارسى )
و منها : ما إذا كان أحد العامين من وجه واردا مورد التحديدات كالاوزان و المقادير و المسافات ، فان مثل هذا يكون موجبا لقوة الظهور على وجه يلحق بالنص ، إذ يكون ذلك العام أيضا مما يقال فيه : انه يأبى عن التخصيص . و هناك موارد اخرى وقع الخلاف فى عدها من موارد الجمع العرفى ، مثل ما إذا كان لكل من الدليلين مجاز هو أقرب مجازاته ، و مثل ما إذا لم يكن لكل منهما الا مجاز بعيد أو مجازات متساوية النسبة إلى المعنى الحقيقى ، و مثل ما إذا دار الأمر بين التخصيص و النسخ فهل مقتضى الجمع العرفى تقديم التخصيص أو تقديم النسخ أو التفصيل فى ذلك و قد تقدم البحث عن ذلك فى الجزء الأول « 1 » ، فراجع . . . و لا تسع هذه الرسالة استيعاب هذه الأبحاث . الأمر الثانى - القاعدة الثانوية للمتعادلين قد تقدم ان القاعدة الاولية فى المتعادلين هى التساقط ، و لكن استفاضت الأخبار بل تواترت فى عدم التساقط ، غير ان آراء الأصحاب اختلفت فى استفادة نوع الحكم منها لاختلافها على ثلاثة أقوال : 1 - التخيير فى الأخذ بأحدهما ، و هو مختار المشهور ، بل نقل الإجماع عليه . 2 - التوقف بما يرجع إلى الاحتياط فى العمل ، و لو كان الاحتياط مخالفا لهما كالجمع بين القصر و الاتمام فى مورد تعارض الأدلة بالنسبة إليهما . و انما كان التوقف يرجع إلى الاحتياط ، لان التوقف يراد منه التوقف فى الفتوى على طبق أحدهما ، و هذا يستلزم الاحتياط فى العمل ، كما فى المورد الفاقد للنص ، مع العلم الإجمالى بالحكم ؛
--> ( 1 ) - المقصد الأول ، ص 290 .